Uncategorized

هكذا كانت هيَّ..

هكذا كانت هيَّ..
غريبةٌ بمقاييس عالمنا، فريدةٌ بمقاييس عالمها. تُفضِّل الوحدةَ على صُحبةِ الكثيرِ من بني البشر. لا يروقها الكثير “مِنَّا” فتكتفي بالقليل المشوَّه.

هكذا كانت هيَّ..
مُبتدأٌ طاهرٌ في زمنِ عُهرِ الجملةِ الإسمية.
هكذا كانت هيَّ..
مِمَّن يُنصِتُونَ، ولا يُنصَتُ إليهم. مِمَّن يفعلون، فلا يُكتب عنهم. مِمَّن يَتَحدَّثونَ، فيُخرَسونَ.. يُكتَمونَ فيَكبُتونَ و يُجحَدون. لأنَّهم فضَّلوا شَرفَ الحقيقةِ المُرَّة على دنائةِ الكذِبِ المُعطَّر.

هكذا كانت هيَّ..
مُتطبعةً بطبع الملائكةِ في زمنٍ تكاثَرَ فيه أبالِسةُ الخلق. هكذا كانت هيَّ..
فطُعِنت.. حتى آمنت أنَّ الروحَ من قلبها سُلبت و ما لدائِها أيُ دواء.

هكذا كانت هيَّ..
حيةٌ مع الناس تحتضر، مُحتضِرةٌ حاولت أن تتمسكَ بِخُيوطِ شبكةِ الحياةِ الهشة.

هكذا هيَّ.. هكذا كانت، هكذا لا تزال..
جُلُّ ما يشعركم بالحياة.. لا يشعرها سوى بموتها.
جُلُّ ما “اشعركم” بالحياة، “لم” يشعرها سوى بموتها

Advertisements

One thought on “هكذا كانت هيَّ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s