Uncategorized

نَعم.. سِني صغير و لا أكتب كتركي الدخيل

لكُل قصة نجاحٍ بداية، و طريق المليون، إن بدأ، فلا بد أن يبدأ بخطوة، و لا يهم إن كنت ترتدي جورباً ممزقاً أم “جوتي ماركة” وأنت تخطوها. المهم أن تفعل. أن تحمل ثقل نفسك و تبدأ رحلتك فيما يسميه الكثير “طريق المستحيل” و أن تضع هدفاً نصب عينيك و تشق زحفاً طريقاً مليئاً بالعقبات حتى تصل.

عندما بدأت مشواري الرسمي في عالم الكتابة في مجلة Sail الإلكترونية، كانت تلك أول خطوة لي.. لم أكن أعلم حينها بأن فتاةً من معارفي ستشّمر عن أكمامها و تمسك بسيف العادات و التقاليد و تشهره في وجهي و تهمس سراً في أذن أمها “شفتي سلمى! اسمها طالع فمجلة! وخزياه الناس شو بيقولون”. بعد سنة من الضغط المتكرر منها، و بغباءٍ شديد مني، و بدون مشاورةِ أحد، تركت المجلة لأنني مشيت بكل بساطة على مثل “بابٍ يجيك منه الريح سدّه و استريح”.

و رغم ندمي الشديد على تهوري و تركي لتلك المجلة التي شعرت فيها بأنني فعلاً جزء من كيان مترابط، أكملت مشواري في مدونتي اليتيمة حتى وقعت عيني على إحدى الصحف المحلية و جلست مع نفسي أفكر حينها.. “كيف سأشعر إن كان إسمي على تلك الجريدة وتحت ذلك المقال؟”. لم أترك لنفسي مجالاً للتردد. كنت عازمة على الّا أخطأ كما فعلت في السابق و اتصلت بهم على الفور و رحبوا بي و طلبوا مني أن ارسل لهم نموذجاً من مقالاتي و سيرتي الذاتية و فعلت.

إتصلت بهم بعدها بأسبوع، لأتفاجأ بردهم “سنك صغير و رغم صغر سنك، أسلوبك الكتابي رائع جداً و لكن تعرفين مين يكتب عندنا؟ كتّاب كثير.. تركي الدخيل مثلاً.. ما نقدر نحط اسمك بينهم”. صُدِمت، لأنني توقعت بأنه إن تم رفض طلبي، فسيتم بناءً على تقييمهم لمستواي الكتابي و ليسَ صغر سني أو مقارنة إسمي الذي لا يزال يشق طريقه بصعوبة بمن هم أكبر مني عمراً و علماً و مكانة.

لا ادري لماذا ضحكت حينها. تركي الدخيل رجل مثقف شق طريقه و صنع لنفسه ما يستحق، و مثله تماماً.. سأشق أنا طريقي و سأصنع لنفسي ما تستحق؛ و ستأتي بعدي فتاة في العشرين من عمرها تطلب أن تكون جزءاً صغيراً من كيانٍ إعلامي كبير و سيجيبون “سنك صغير و رغم صغر سنك، أسلوبك الكتابي رائع جداً و لكن تعرفين مين يكتب عندنا؟ كتاب كثير.. سلمى النوَّحي مثلاً.. ما نقدر نحط اسمك بينهم”

Advertisements

4 thoughts on “نَعم.. سِني صغير و لا أكتب كتركي الدخيل

  1. سلمت الانامل.. إرادة متفردة ككلماتك ..

    ﻻ تيأسي! فاليأس لم يخلق لعشرينية مثلك!

  2. مقال راىع ملىء بالعبرة … تسلسل راىع للافكار تجذب القارى و تضيف لمسة تشويق و اثارة للمقال ….

    خاتمة اكثر من راىعة و باذن الله سياتي هذا اليوم …

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s