Uncategorized

ياليتهُ ما ودَّعك

كَفكَف دمعهُ وتبَّسَمَ.. 

لا فرقَ يحدُثُ إن بكى، 

أو تذَّمر أو شكى، 

مادامهُ ليسَ معك..

لا فرقَ يحدثُ إن تمادى في الغيابِ..

والتشاجُرِ والعتابِ..

يُمسي يَذوقُ جراحَك..

لكنَّه، مِن جرحهِ ما أطعَمَك..

لا فرقَ يحدثُ لو تعودُ..

أو لا تعود..

سَيبيتُ يسألُ نفسهُ..

ماذا يرُيدُ الليلُ حتى يُرجِعَك؟ 

مازالَ يذكرُ يوم أن جاء الوداعُ..

وودَّعَك..

مازال يذكرُ كيف صاَحَ قلبهُ..

لكنه صيحاتهِ.. لم يُسمِعَك..

مازال يَذكُرُ كيف عيناه تقولُ..

وُجِدتُ لقلبِّكَ.. فقل لي بربَّكَ.. 

ما أوجدك؟ 

مازال يذكرُ كيف إرتَجَفَت يداهُ..

وظلَّ يبحثُ عن دفءٍ في يديكَ..

البردُ أتعبهُ.. أما قد أتعبكَ؟ 

مازال يذكرُ كيف أنتَ تركتهُ..

لم يعوّضهُ سواكَ..

أأحدٌ سواهُ عوَّضك؟؟

مازال يذكرُ كيف مشيتَ وابتعدتَ..

وقد كُنتَ قريباً.. فقُل لي بربَّك..

ما أَبعَدك؟ 

مازال يجرحهُ الغياب..

مازال يدفنُ دمعهُ كل يومٍ في التراب..

تركَ القبيلةَ، والعشيرةَ، والصِحاب..

وظلَّ مُنكفئاً على ذكراكَ.. يا كُبرَ المُصاب..

فياليتكَ لم تكُن.. 

وياليتهُ ما ودّعك! 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s